فصل: تفسير الآية رقم (40):

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (40):

{قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ (40)}
{قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ} من الزمان، و(ما) زائدة {لَّيُصْبِحُنَّ} ليصيرنّ {نادمين} على كفرهم وتكذيبهم.

.تفسير الآية رقم (41):

{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (41)}
{فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة} صيحة العذاب والهلاك كائنة {بالحق} فماتوا {فجعلناهم غُثآءً} وهو نبت يبس أي صيَّرْنَاهُمْ مثله في اليبس {فَبُعْداً} من الرحمة {لِّلْقَوْمِ الظالمين} المكذِّبين.

.تفسير الآية رقم (42):

{ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آَخَرِينَ (42)}
{ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً} أقواماً {ءَاخَرِينَ}.

.تفسير الآية رقم (43):

{مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (43)}
{مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا} بأن تموت قبله {وَمَا يَسْتَئْخِرُونَ} عنه، ذكر الضمير بعد تأنيثه رعاية للمعنى.

.تفسير الآية رقم (44):

{ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (44)}
{ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا} بالتنوين وعدمه أي متتابعين بين كل اثنين زمان طويل {كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً} بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية بينها وبين الواو {رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً} في الهلاك {وجعلناهم أَحَادِيثَ فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ}.

.تفسير الآية رقم (45):

{ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآَيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (45)}
{ثُمَّ أَرْسَلْنَا موسى وَأَخَاهُ هارون بئاياتنا وسلطان مُّبِينٍ} حجّة بيّنة، وهي اليد والعصا وغيرهما من الآيات.

.تفسير الآية رقم (46):

{إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ (46)}
{إلى فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ فاستكبروا} عن الإِيمان بها وبالله {وَكَانُواْ قَوْماً عالين} قاهرين بني إسرائيل بالظلم.

.تفسير الآية رقم (47):

{فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (47)}
{فَقَالُواْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عابدون} مطيعون خاضعون؟.

.تفسير الآية رقم (48):

{فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (48)}
{فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُواْ مِنَ المهلكين}.

.تفسير الآية رقم (49):

{وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (49)}
{وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا موسى الكتاب} التوراة {لَعَلَّهُمْ} أي قومه بني إسرائيلَ {يَهْتَدُونَ} به من الضلالة، وأوتيها بعد هلاك فرعون وقومه جملة واحدة.

.تفسير الآية رقم (50):

{وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50)}
{وَجَعَلْنَا ابن مَرْيَمَ} عيسى {وَأُمَّهُ ءَايَةً} لم يقل آيتين، لأن الآية فيهما واحدة: ولادته من غيرفحل {وَءَاوَيْنَاهُمَآ إِلى رَبْوَةٍ} مكان مرتفع وهو بيت المقدس، أو دمشق، أو فلسطين، أقوال {ذَاتِ قَرَارٍ} أي مستوية يستقرّ عليها ساكنوها {وَمَعِينٍ} أي ماء جار ظاهر تراه العيون.

.تفسير الآية رقم (51):

{يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51)}
{ياأيها الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات} الحلالات {واعملوا صالحا} من فرض ونفل {إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} فأجازيكم عليه.

.تفسير الآية رقم (52):

{وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52)}
{وَ} اعلموا {إِنَّ هذه} أي ملة الإِسلام {أُمَّتُكُمْ} دينكم أيها المخاطبون أي يجب أن تكونوا عليها {أُمَّةً وَاحِدَةً} حال لازمة. وفي قراءة بتخفيف النون. وفي أخرى بكسرها مشدّدة استئنافاً {وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فاتقون} فاحذرون.

.تفسير الآية رقم (53):

{فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53)}
{فَتَقَطَّعُواْ} أي الأتباع {أَمَرَهُمْ} دينهم {بَيْنَهُمْ زُبُراً} حال من فاعل (تقطعوا) أي أحزاباً متخالفين كاليهود والنصارى وغيرهم {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ} أي عندهم من الدين {فَرِحُونَ} مسرورون.

.تفسير الآية رقم (54):

{فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54)}
{فَذَرْهُمْ} أي اترك كفار مكة {فِي غَمْرَتِهِمْ} ضلالتهم {حتى حِينٍ} إلى حين موتهم.

.تفسير الآية رقم (55):

{أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55)}
{أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ} نعطيهم {مِن مَّالٍ وَبَنِينَ} في الدنيا.

.تفسير الآية رقم (56):

{نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (56)}
{نُسَارِعُ} نعجّل {لَهُمْ فِي الخيرات}؟ لا {بَل لاَّ يَشْعُرُونَ} أن ذلك استدراج لهم.

.تفسير الآية رقم (57):

{إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57)}
{إِنَّ الذين هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ} خوفهم منه {مُشْفِقُونَ} خائفون من عذابه.

.تفسير الآية رقم (58):

{وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58)}
{والذين هُم بئايات رَبَّهِمْ} القرآن {يُؤْمِنُونَ} يصدّقون.

.تفسير الآية رقم (59):

{وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59)}
{والذين هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ} معه غيره.

.تفسير الآية رقم (60):

{وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60)}
{والذين يُؤْتُونَ} يعطُون {مَآ ءَاتَواْ} أَعْطَوْا من الصدقة والأعمال الصالحة {وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} خائفة أن لا تُقبل منهم {أَنَّهُمْ} يقدّر قبله لام الجرّ {إلى رَبِّهِمْ راجعون}.

.تفسير الآية رقم (61):

{أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61)}
{أولئك يسارعون فِي الخيرات وَهُمْ لَهَا سابقون} في علم الله.

.تفسير الآية رقم (62):

{وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (62)}
{وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} طاقتها، فمن لم يستطع أن يصلي قائماً فليصلّ جالساً، ومن لم يستطع أن يصوم فليأكل {وَلَدَيْنَا} أي عندنا {كِتَابٌ يَنطِقُ بالحق} بما عملته: وهو اللوح المحفوظ تسطّر فيه الأعمال {وَهُمْ} أي النفوس العاملة {لاَ يُظْلَمُونَ} شيئاً منها، فلا ينقص من ثواب أعمال الخيرات ولا يزاد في السيئات.

.تفسير الآية رقم (63):

{بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (63)}
{بَلْ قُلُوبُهُمْ} أي الكفار {فِي غَمْرَةٍ} جهالة {مِّنْ هذا} القرآن {وَلَهُمْ أعمال مِّن دُونِ ذلك} المذكور للمؤمنين {هُمْ لَهَا عاملون} فيعذبون عليها.

.تفسير الآية رقم (64):

{حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (64)}
{حتى} ابتدائية {إِذآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ} أغنياءهم ورؤساءهم {بالعذاب} أي السيف يوم بدر {إِذا هُمْ يَجْئَرُونَ} يضجُّونَ يقال لهم:

.تفسير الآية رقم (65):

{لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ (65)}
{لاَ تَجْئَرُواْ اليوم إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ} لا تمنعون.

.تفسير الآية رقم (66):

{قَدْ كَانَتْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (66)}
{قَدْ كَانَتْ ءاياتى} من القرآن {تتلى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أعقابكم تَنكِصُونَ} ترجعون القهقري.

.تفسير الآية رقم (67):

{مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (67)}
{مُسْتَكْبِرِينَ} عن الإِيمان {بِهِ} أي بالبيت أو بالحرم بأنهم أهله في أمن، بخلاف سائر الناس في مواطنهم {سامرا} حال أي جماعة يتحدّثون بالليل حول البيت {تَهْجُرُونَ} من الثلاثي: تتركون القرآن، ومن الرباعي أي تقولون غير الحق في النبيّ والقرآن.

.تفسير الآية رقم (68):

{أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آَبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (68)}
{أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ} أصله (يتدبروا) فأدغمت التاء في الدال {القول} أي القرآن الدال على صدق النبي {أَمْ جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ الأولين}.

.تفسير الآية رقم (69):

{أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (69)}
{أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ}.

.تفسير الآية رقم (70):

{أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (70)}
{أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ} الاستفهام للتقرير بالحق من صدق النبي ومجيء الرسل للأمم الماضية ومعرفة رسولهم بالصدق والأمانة، وأن لا جنون به {بَل} للانتقال {جَآءهُمْ بالحق} أي القرآن المشتمل على التوحيد وشرائع الإِسلام {وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارهون}.

.تفسير الآية رقم (71):

{وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (71)}
{وَلَوِ اتبع الحق} أي القرآن {أَهْوَآءَهُمْ} بأن جاء بما يهوونه من الشريك والولد لله، تعالى الله عن ذلك. {لَفَسَدَتِ السموات والأرض وَمَن فِيهِنَّ} أي خرجت عن نظامها المشاهد لوجود التمانع في الشيء عادة عند تعدّد الحاكم {بَلْ أتيناهم بِذِكْرِهِمْ} أي القرآن الذي فيه ذكرهم وشرفهم {فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ}.

.تفسير الآية رقم (72):

{أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (72)}
{أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً} أجراً على ما جئتهم به من الإِيمان؟ {فَخَرَاجُ رَبِّكَ} أجره وثوابه ورزقه {خَيْرٌ} وفي قراءة {خَرْجاً} في الموضعين. وفي قراءة أخرى {خراجاً} فيهما {وَهُوَ خَيْرُ الرازقين} أفضل من أعطى وآجر.

.تفسير الآية رقم (73):

{وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (73)}
{وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إلى صراط} طريق {مُّسْتَقِيمٍ} أي دين الإِسلام.